الشيخ علي المشكيني
20
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
ويشترط فيهما التوارد على الوصف الواحد ؛ فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوةً والآخر عشيّةً ، أو بالسكّين والآخر بالسيف ، أو القتل في مكان معيّن والآخر في غيره ، لم يقبل . وهل يكون ذلك لوثاً ؟ قال في المبسوط : نعم . وفيه إشكال ؛ لتكاذبهما . أمّا لو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالمشاهدة ، لم يثبت ، وكان لوثاً ؛ لعدم التكاذب . وهنا مسائل الأولى : لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل مطلقاً ، وشهد الآخر بالإقرار عمداً ، ثبت القتل ، وكلّف المدّعى عليه البيان ، فإن أنكر القتل لم يقبل منه ؛ لأنّه إكذاب للبيّنة ، وإن قال عمداً قُبل ، وإن قال خطأ وصدّقه الوليّ فلا بحث ، وإلّافالقول قول الجاني مع يمينه . ولو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً ، والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ ، كانت شهادة الواحد لوثاً ، ويثبت المولى دعواه بالقسامة إن شاء .